الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

402

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

والإسراف « 1 » . وان من أشرف الشرف الكفّ عن التبذير والسرف « 2 » . وورد انّه ليس فيما أصلح البدن إسراف ، انّما الإسراف فيما أفسد المال وأضرّ بالبدن « 3 » . وانّ للمسرف ثلاث علامات : يأكل ما ليس له ، ويلبس ما ليس له ، ويشترى ما ليس له « 4 » . وانّ كلّ ما زاد على الاقتصاد إسراف ، وما فوق الكفاف إسراف « 5 » . ومنها : إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا : وهي من الكبائر ، للتوعيد عليها بالعذاب في قوله عزّ من قائل إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ « 6 » . ومنها : الاشتغال بالملاهي التّي تصدّ عن ذكر اللّه سبحانه : عدّه مولانا الرضا عليه السّلام من الكبائر « 7 » ، وقد ورد انّ الملائكة لا تدخل بيتا فيه خمر ، أو دف ، أو طنبور ، أو نرد ، ولا يستجاب لهم دعاؤهم ، وترفع

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 644 باب 20 حديث 5 عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 2 ) المصدر المتقدم . ( 3 ) الكافي : 4 / 53 باب فضل القصد حديث 10 . ( 4 ) الخصال : 1 / 97 للمسرف ثلاث علامات حديث 45 . ( 5 ) مستدرك وسائل الشيعة : 2 / 645 باب 20 حديث 10 عن الآمدي في الغرر عن أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 6 ) سورة النور آية : 19 . تنبيه إن إشاعة الفاحشة من المحرمات التي يعاقب عليها فاعلها ويستحق العذاب والهوان ولكن إشاعة الفاحشة في المؤمنين من المحرمات الكبيرة التي توجب دخول النار والعذاب الأليم . ( 7 ) وسائل الشيعة : 2 / 464 باب 45 حديث 33 .